علي أنصاريان ( إعداد )
116
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
33 - ومن كتاب له عليه السلام إلى قثم بن العباس وهو عامله على مكة أمّا بعد ، فإنّ عيني ( 3751 ) - بالمغرب ( 3752 ) - كتب إليّ يعلمني أنهّ وجهّ إلى الموسم ( 3753 ) أناس من أهل الشّام العمي القلوب ، الصّمّ الأسماع ، الكمه ( 3754 ) الأبصار ، الّذين يلبسون ( 3755 ) الحق بالباطل ، ويطيعون المخلوق في معصية الخالق ، ويحتلبون ( 3756 ) الدّنيا درّها ( 3757 ) بالدّين ، ويشترون عاجلها بآجل الأبرار المتّقين ، ولن يفوز بالخير إلّا عامله ، ولا يجزى جزاء الشّرّ إلّا فاعله . فأقم على ما في يديك قيام الحازم الصّليب ( 3758 ) ، والنّاصح اللّبيب ، التّابع لسلطانه ، المطيع لإمامه . وإيّاك وما يعتذر منه ، ولا تكن عند النّعماء ( 3759 ) بطرا ( 3760 ) ، ولا عند البأساء ( 3761 ) فشلا ( 3762 ) ، والسّلام . بيان : قال ابن ميثم : كان معاوية قد بعث إلى مكّة دعاة في السرّ يدعون إلى طاعته ويثبّطون العرب عن نصرة أمير المؤمنين - عليه السّلام - بأنهّ إمّا قاتل لعثمان أو خاذل له ، وينشرون عندهم محاسن معاوية بن عمّهم ، فكتب أمير المؤمنين - عليه السّلام - هذا الكتاب ، وقثم ابن العبّاس بن عبد المطّلب لم يزل واليا لعليّ